جال وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين على مستشفيات صور في إطار متابعة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والاطلاع على واقع المؤسسات الاستشفائية وحجم الأضرار التي لحقت بها واحتياجاتها خلال المرحلة المقبلة.
رافق الوزير ناصر الدين في الجولة، المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وئام بو حمدان، رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات هشام فواز، مدير مكتب وزير الصحة الدكتور حسان خير الدين، ومستشار الوزير الدكتور ذو الفقار المولى، في حضور النواب: علي خريس، د.عناية عز الدين، وحسن عز الدين، رئيس طبابة قضاء صور الدكتور وسام غزال، نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين ورؤساء بلديات.
عيديبي
واستهل الوزير جولته في مستشفى حيرام، حيث كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور سلمان عيديبي أكّد فيها “ان هذه الزيارة تأتي في مرحلة نتطلع فيها جميعاً الى التعافي وإعادة البناء بعد الحرب التي أثقلت كاهل اهلنا في الجنوب وتركت آثارًا كبيرة على الإنسان والمؤسسات، وكانت مستشفى حيرام كما الجنوب كله في قلب المحبة وتعرضت مبانيه لأضرار مباشرة، كما امتدت يد الحرب الى كوادره فأصيب عدد من أطبابه وممرضيه وعامليه وهم يؤدون واجبهم الانساني بكل شجاعة واخلاص ولكن الحرب لم تستطع المساس بإرادتهم فلم تمنعهم اصوات الغارات من البقاء الى جانب مرضاهم واكمال رسالتهم”.
ووجه التحية لكل أسرة المستشفى الذين كتبوا بصمودهم وتضحياتهم صفحة مشرقة في تاريخ هذه المؤسسة.
وأكد “ان وزارة الصحة كانت حاضرة في أصعب اللحظات من خلال المتابعة المستمرة والتنسيق الدائم وتأمين ما امكن من الدعم للمستشفيات رغم الظروف الاستثنائية”، مثمناً عاليا جهود فريق عمل الوزارة”، مؤكدًا “ان هذا التعاون كان موضع تقدير كبير ونموذجاً للشراكة التي يحتاجها القطاع الصحي خاصة في الفترات الصعبة”، آملاً أن تلقى المستشفيات المتضررة في الجنوب اهتماماً خاصاً من أجل اعادة تأهيلها وتطويرها بأسرع وقت بما يسمح باستمرار رسالتها في خدمة أهلها والاستعداد لأي طارئ مستقبلي”.
فران
بدوره، تحدث الدكتور ناصر فران بإسم اطباء مستشفى حيرام، مثمنًا جهود جميع العاملين في المستشفى، وموجهًا الشكر لكل من دعم القطاع الصحي وسانده خلال المرحلة الماضية.
الوزير ناصر الدين
ثم كانت كلمة للوزير ناصر الدين أشاد فيها بمستشفى حيرام التي قدّمت الشهداء على مذبح هذا الوطن جراء الاعتداءات الاسرائيلية الممنهجة، وأكد “أن الخدمة الصحية هي فعل تكامل ووزارة الصحة كانت جزءًا من المشهد ، مثمنا التعاون بين الجميع، وختم أن لبنان الذي صانته الدماء سيُحفظ دائماً ولن يفرّط به بأي ترتيبات أو اتفاقيات وسيبقى وسنصنع الفخر والصمود وتحرير الجنوب”.
مستشفى جبل عامل
بعدها انتقل الوزير ناصر الدين الى مستشفى جبل عامل حيث كان في استقباله مدير المستشفى الدكتور وائل مروة والكادر الطبي.
بداية رحّب الدكتور وائل مروة بالوزير والوفد المرافق، مؤكّدًا “أن استمرار المستشفى في أداء رسالتها وتقديم الخدمات الطبية جاء بفضل جهود الطاقم الطبي واصرارهم وصمودهم رغم كل الظروف والتحديات التي فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية”
وكانت كلمة للنائب علي خريس اكّد فيها “ان كل مستشفيات الجنوب هي علامة صمود وتصدٍّ للعدو الاسرائيلي”، مشيرا الى “مدى الثبات والتعلق بالارض “ونقول للعدو مهما دمّرتم وقتلتم ستبقى هذه الارض أرضنا ولن نتخلى عنها مهما كلفنا ذلك من ثمن”.
ثم تحدث الوزير ركان ناصر الدين مؤكدًا “أن الاعتداءات التي طاولت القطاع الصحي كانت ممنهجة ولكن الرسالة كانت كبيرة ان المستشفيات مستمرة في خدمة اهلنا رغم كل الظروف، وهذه هي رسالة اهل الجنوب وجبل عامل، وهذه المستشفيات هي اساس الصمود والجنوب واساس للدولة اللبنانية، ويدًا بيد سنعيد إعمارها وبناءها في صور والنبطية وميس الجبل ومرجعيون وكامل الجنوب وننهض بها كما همتهم العالية التي أثبتوها خلال الحرب وكل الازمات”.
المستشفى اللبناني الإيطالي
ثم توجّه الوزير ناصر الدين الى مستشفى اللبناني الإيطالي حيث كان في استقباله مدير المستشفى الدكتور مكرم جعفر الذي رحّب بالوزير وأكّد أن “المستشفى بقيت صامدة رغم التحديات، واستمرت في أداء رسالتها وتأمين الرعاية الصحية للمواطنين”.
وتحدث الوزير ناصر الدين، مشيدًا بجهود كل العاملين في المستشفيات وبصمودهم في ظل الظروف الصعبة.
وختم ناصر الدين، مؤكدا “الوقوف دائماً الى جانب المستشفيات وأن الاستحقاقات المالية المطلوبة تجري متابعتها مع وزارة المالية لكي يحصلوا على حقوقهم، وأكّد متابعة موضوع الهبات وأن أي مشروع لإعادة الاعمار للمستشفيات الحكومية والخاصة هي ضمن سلم الاولويات، كما البنى التحية والأطقم الصحية وآليات الاسعاف والاطفاء التي تضررت اذ يجب ان يعوضوا، وسنضع كل امكانياتنا ولو كانت متواضعة تحت تصرفهم”.



