استشهدت الناشطة البيئية منى خليل متأثرة بجراحها التي أصيبت بها قبل نحو أسبوعين جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، لتغيب إحدى أبرز المدافعات عن البيئة والحياة البحرية في الجنوب بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارة التي استهدفت منزل خليل في المنصوري أدت أيضاً إلى إصابة معاونتها، فيما بقيت خليل تصارع إصاباتها إلى أن أُعلن اليوم استشهادها.
وتنحدر منى خليل من بلدة القليلة في قضاء صور، وعُرفت كإحدى أبرز الناشطات البيئيات في لبنان، إذ أسست “Orange House” على شاطئ المنصوري، الذي تحول على مر السنوات إلى مساحة تجمع بين الضيافة والثقافة والعمل البيئي.
وارتبط اسمها بالدفاع عن شاطئ صور ومحمّيته الطبيعية، وحماية السلاحف البحرية، وحق المواطنين في الوصول إلى البحر، كما خاضت معارك طويلة ضد التعديات على الأملاك البحرية العامة.
وخلال الحرب، اختارت خليل البقاء في الجنوب وعدم مغادرة منزلها في المنصوري، مواصلةً رسالتها البيئية رغم المخاطر، إلى أن أصيبت في الغارة الأخيرة التي أنهت حياتها، لكنها لم تُنهِ الأثر الذي تركته في قلوب أبناء الجنوب والناشطين البيئيين.
ويصفها ناشطون بأنها كانت صوتاً للطبيعة والبحر، ومن الوجوه البيئية البارزة في مدينة صور والجنوب، إذ لم تُعرف بانتماء سياسي بقدر ما عُرفت بانحيازها للحياة والبيئة، وبإيمانها بأن حماية الطبيعة هي رسالة إنسانية وقضية تستحق النضال.


