ارتفع منسوب التصعيد في الساعات الأخيرة عشية جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية في واشنطن، وسط معطيات ميدانية تنذر بقيام إسرائيل بمزيد من التوغلات البرية مع تزايد الخوف من السيطرة على النبطية وتفريغها مع مدينة صور وكل جنوب الزهراني.
وفي آخر التطورات الميدانية، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارات عدة طالت سكان زقوق المفدي، سكان صور، وسكان جنوب لبنان الذين طلب منهم بالإخلاء إلى شمال نهر الزهراني. وكان أمس الجيش الإسرائيلي طلب من سكان صور والمخيمات والأحياء المحيطة بالإخلاء أيضاً.
ومنذ منتصف الليل، تواصل الغارات الإسرائيلية العنيفة على مدينة صور وعلى الأهداف المحددة ضمن “خريطة الإنذار”.
وطالت الغارات بلدات كفرا، حبوش، علي طاهر، دير زهراني، القطراني، وادي برغز وعربصاليم.
وفي صيدا، تم استهداف شقة في القياعة، وأفيد عن سقوط عدد من الضحايا.
كما تم استهداف سيارة على أوتوستراد عدلون – قرب مقام النبي ساري.
ومع تزايد وتيرة الحرب واتساع عمليات الإخلاء، يتفاقم مشهد النزوح يوماً بعد يوم، وسط ظروف معيشية صعبة تثقل كاهل العائلات النازحة. وبين البحث عن الأمان وتأمين أبسط مقومات الحياة، يبقى الواقع الإنساني في لبنان أمام تحديات متصاعدة تزيد من معاناة المواطنين وتفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

