لا تزال قضية الفنان فضل شاكر من أكثر القضايا التي تشغل الرأي العام اللبناني والعربي، إذ تعود إلى الواجهة مع كل تطور جديد يتعلق بها، لتعيد معها الجدل بين من يطالب بإغلاق هذا الملف بعد سنوات طويلة، ومن يتمسك بضرورة أن تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء وحده.
ورصدت مجلة ليل نهار آراء عدد من المواطنين، فبدت المواقف متباينة، لكنها اتفقت على أن القضية ما زالت تثير الكثير من الأسئلة والانقسام.
فئة من المشاركين اعتبرت أن أي قضية ذات طابع قضائي لا يمكن حسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال التعاطف الشعبي، بل عبر المحاكم والجهات المختصة، مؤكدين أن العدالة يجب أن تسير وفق القانون بعيداً عن الضغوط أو الانفعالات.
في المقابل، رأى آخرون أن السنوات الطويلة التي مرت على القضية تستوجب الوصول إلى نهاية واضحة، مشيرين إلى أن استمرار الجدل لا يخدم أحداً، وأن الرأي العام ينتظر حسم الملف بصورة نهائية تنهي حالة الأخذ والرد.
كما برز رأي يدعو إلى الفصل بين المسيرة الفنية والملف القضائي، إذ رأى أصحاب هذا التوجه أن فضل شاكر يبقى واحداً من أبرز الأصوات التي تركت بصمة في الأغنية العربية، لكن ذلك لا يجب أن يؤثر في مسار أي إجراءات قانونية، كما أن القضايا القانونية لا تلغي القيمة الفنية التي حققها طوال مسيرته.
في المقابل، عبّر عدد من المشاركين عن حنينهم إلى أعماله الغنائية، معتبرين أن غيابه ترك فراغاً في الساحة الفنية، وأنهم يتمنون عودته إلى جمهوره متى أصبح وضعه القانوني واضحاً ومنسجماً مع ما تقرره الجهات المختصة.
فيما رأى آخرون أن القضية تجاوزت شخص فضل شاكر نفسه، وأصبحت نموذجاً للنقاش الدائم بين العدالة والرأي العام، وبين من ينطلق من النصوص القانونية، ومن تغلب عليه المشاعر والجانب الإنساني.
ورغم اختلاف المواقف، فقد اتفق معظم المشاركين على أن إنهاء هذا الملف بصورة نهائية سيكون في مصلحة الجميع، سواء للفنان، أو لجمهوره، أو للرأي العام الذي يتابع القضية منذ سنوات، على أن يكون ذلك في إطار القانون وما يصدر عن الجهات القضائية المختصة.
ويبقى اسم فضل شاكر قادراً على إثارة النقاش في كل مرة يعود فيها إلى الواجهة، في ظل انقسام مستمر بين من يطالب بمنحه فرصة جديدة، ومن يؤكد أن الفيصل في أي قضية هو القضاء، وأن العدالة وحدها هي المرجع الذي يجب احترامه.


