مايو 13, 2026

هل أخطأت الفنانة نبيلة عبيد؟

هل أخطأت الفنانة نبيلة عبيد؟
المصدر: ليل نهار-سهيلة كيالي

منذ غياب هاني شاكر، ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بأخباره الفنية والإنسانية بشكل لم يسبق أن حظي به فنان آخر، وكأن رحيلهأيقظ في قلوب محبيه سنوات طويلة من الذكريات والمشاعر.

فـ«أمير الغناء» لم يكن مجرد مطرب عابر في حياة الناس، بل كان صوتًا رافقهم في لحظات الفرح والحزن، اللقاء والفراق، الحب والحنين،لذلك بدا الحزن على رحيله واسعًا وصادقًا إلى حدّ الصدمة لدى كثيرين، سواء من أصدقائه والمقرّبين منه أو من أناس لم تجمعهم به سوىمحبة الفن الأصيل.

وفي مقابل هذا الإجماع الكبير على محبته، ظهرت بعض التعليقات المنتقدة لتفاصيل الجنازة وتنظيمها وما رافقها من مشاهد مختلفة، ولكلّ انسانالحق في التعبير عن رأيه. لكن أكثر ما لفت الانتباه كان حديث الفنانة نبيلة عبيد عن زوجته السيدة نهلة توفيق، التي كانت تعيش آنذاك أقسى لحظات الألم والفقد وهي تودّع رفيق عمرها وشريك حياتها الطويلة.

فقد روت نبيلة عبيد، في حديث إعلامي عقب الوفاة، مدى تأثرها بالموقف الذي جمعها بزوجة الفنان الراحل خلال فترة علاجه في باريس،مشيرة إلى أنها كانت تتواصل معها يوميًا وتلمس في صوتها التعب والإرهاق النفسي الشديد. وعندما طلبت منها أن تزوره في المستشفى،جاءها الرد المقتضب: «هتشوفي إيه؟»، وهي عبارة قالت إنها بقيت تؤلمها حتى اليوم.

لكن، وبعيدًا عن أي تأويل أو عتب، ربما يجب النظر إلى تلك الكلمات من زاوية إنسانية أكثر رحمة. فالمرأة التي ترى شريك عمرها يصارعالمرض في الغربة، تكون غالبًا في حالة انهيار داخلي تفقد معها القدرة على التعبير أو استقبال الآخرين أو حتى اختيار الكلمات المناسبة. وربما لم تكن العبارة سوى صرخة تعب ووجع خرجت بعفوية من قلب مثقل بالخوف والحزن.

وفي المقابل، بدا واضحًا أن نبيلة عبيد لم تتحدث بدافع الإساءة، بل بدافع التأثر الإنساني، لأنها كانت ترغب في الوقوف إلى جانب صديقها وزوجته في تلك المحنة الصعبة.

ويبقى الأكيد أن رحيل هاني شاكر كشف حجم المكانة التي احتلها في قلوب الناس، فالفنان الحقيقي لا يرحل بصمت، بل يترك خلفه فراغًاكبيرًا ووجعًا صادقًا في ذاكرة جمهوره ومحبيه.

عن المؤلف


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك برأيك
استفتاء عام

📊 رأيك يهمنا

شارك بتصويتك والتأثير في الرأي العام

🎤 ما هي الوسيلة التي تفضلها لمعرفة اخر الاخبار وقت الأزمات؟

١
مجموعات whatsapp 43%
٢
التلفزيـون 27%
٣
المواقع الإخبـاريـة 30%

جاري تسجيل تصويتك...