ان ماورد عن مصادر اعلامية بأن الجانب الامريكي سيطلب من لبنان إلغاء القانون الذي يحرم التواصل مع اسرائيل لا يستقيم مع صرخةالبطريرك برثلماوس الاول اليوم في ٢١–٤–٢٠٢٦ هو يمثل أعلى سلطة دينية مسيحية اورثوذكسية في العالم والتي جاء فيها “اسرائيل وباءكالسرطان ينخر جسد المنطقة وينشر الدمار والتطهير العرقي..” وهذا ما يذكرنا بالموقف الحاسم للبابا شنودة الثالث الذي رفض التطبيع معالكيان الصهيوني المحتل وحظر الزيارة للقدس المحتلة واعتبر ان الذين يذهبون إلى القدس من الاقباط ليسوا حجاجا بل عصاة وان الواجبالاسلامي هو درء الخطر الاسرائيلي وبذل كل الطاقات حتى إزالة الطغاة المعتدين وان اي تخاذل وهوان قد يصيب البعض يجب ردعه ومنعه.
ان العدو الاسرائيلي لم يتخلى عن أطماعه بالاراضي اللبنانية ويضمر لنا الشر والعدوان ولا يكتفي بمجرد التسليم بوجوده وتغيير نمطسلوكنا تجاهه بل انه يطلب التسليم بمطالب أمنية لا حدود لها.
لقد نص دستور الطائف في مقدمته على تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي وإزالته إزالة شاملة واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحريرجميع الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي ولا مبرر لإجراء اي تفاوض معه حيث نص على التمسك بإتفاقية الهدنة الموقعة في١٩٤٩/٣/٢٣.
ان الدعوة لإلغاء القانون الذي يحرم التواصل مع اسرائيل هو خرق للدستور اللبناني ولاتفاقية الهدنة ولمقدمة الدستور التي توجب ان تجسدالدولة مجموعة مبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء من بينها الالتزام بمواثيق يأتي في مقدمتها قوانين مكتب المقاطعة الى جانبمخالفتها لقانون مقاطعة اسرائيل الصادر في ١٩٥٥/٦/٢٣والقانون الموحد لمقاطعة اسرائيل الصادر في ١٩٥٤/١٢/١١ ونصوص المبادئالعامة الصادرة عن الامانة العامة التي يستهدي بها مكتب المقاطعة في وزارة الاقتصاد الى جانب التعارض مع احكام قانون العقوباتاللبناني.
ان مجرد القبول بالتواصل مع العدو الاسرائيلي فإنه يؤدي إلى خلق حقائق جديدة تخالف إرادة اللبنانيين خاصة وان العدو الإسرائيلي مازال يعتدي ويحتل وهو خطوة نحو اعتباره لم يعد عدوا.
ان التواصل مع العدو الاسرائيلي يبتغى من خلاله القفز فوق الواقع بحقائقه ومعطياته التاريخية والجغرافيا السياسية–الجيوبولتيك–والانسانية جميعاليؤسس الى مرحلة التطبيع“التطويع“وذلك من خلال الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الامريكية بحيث يكون التطبيع هوالاستسلام لغطرسة قوته وكما يقول نتنياهو في كتابه “مكان بين الامم“”ان القوة العسكرية الاسرائيلية هي عامل الحسم الحيوي فيالسلام ولا بديل منها“.
لقد بذلت اسرائيل والصهيونية العالمية جهودا مستميتة لالغاء المقاطعة أوالالتفاف عليها أو احتواء أثارها ومن نتائج ذلك على سبيل المثالالتشريع الامريكي عام ٢٠٠٤ الذي يجرم نقد إسرائيل واعتبر ان استجابة المؤسسات والشركات الامريكية لاحكام المقاطعة بمثابة جريمةيعاقب عليها القانون مع فرض غرامات باهظة.
ان التطبيع يهدف إلى إقامة جوانب العلاقات كافة ويمنع العداء للكيان.
ان الشعب اللبناني لن يسمح للعدو الاسرائيلي من إحكام قبضته على مصيرنا كما يشتهي وهذا ما يؤكده تاريخ مواجهته لاعتى انواعالغزاة.
