مايو 13, 2026

جورج نصرواي: “الصناعي اللبناني يقاتل للبقاء… خسائر بملايين الدولارات.. والدولة غائبة عن وجع القطاع “

جورج نصرواي: “الصناعي اللبناني يقاتل للبقاء… خسائر بملايين الدولارات.. والدولة غائبة عن وجع القطاع “
المصدر: ليل نهار -رامي ضاهر

في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعيشها لبنان، يؤكد عميد الصناعات الغذائية في لبنان جورج نصرواي أن القطاع الصناعي يمرّ بواحدة من أصعب المراحل في تاريخه، مشيراً إلى أن الصناعيين يعملون اليوم “على مبدأ كل يوم بيومه” في ظل غياب أي رؤية واضحة للمستقبل وكثرة المفاجآت التي تفرض نفسها على الواقع الاقتصادي والمعيشي.

وأوضح نصرواي أن الضربة الأولى التي تلقاها القطاع الصناعي بدأت مع إقفال المصارف، معتبراً أن الصناعة لا يمكن أن تستمر من دون دعم مصرفي، لأن الدورة الصناعية تحتاج إلى تمويل يمتد بين ستة وتسعة أشهر، تبدأ من استيراد المواد الأولية وصولاً إلى التصنيع والتسويق. وقال إن العديد من الصناعيين خسروا أموالهم المحتجزة في المصارف، ورغم ذلك استمروا في العمل، بل إن بعضهم اضطر إلى بيع ممتلكاته الخاصة للحفاظ على استمرارية مؤسساته.

وأشار إلى أن الأوضاع ازدادت سوءاً مع ارتفاع كلفة الإنتاج والمحروقات والنقل، مؤكداً أن الصناعي يتحمل هذه الأعباء منفرداً من دون أي دعم فعلي من الدولة، فيما تبقى كل المبادرات فردية يقوم بها أصحاب المصانع للحفاظ على الحد الأدنى من الاستمرار.

وتحدث نصرواي عن تراجع التصدير إلى دول الخليج نتيجة ارتفاع كلفة النقل، إضافة إلى انخفاض ثقة المستوردين الأوروبيين بسبب المخاوف من عدم قدرة المصانع اللبنانية على الالتزام بتلبية الطلبات في ظل الظروف الحالية، ما انعكس سلباً على القطاع بأكمله.

ولفت إلى أن الحرب أدت إلى تدمير وإقفال عدد من المصانع في الداخل اللبناني، مؤكداً أن جمعية الصناعيين تناشد أصحاب المصانع بعدم التخلي عن العمال أو قطع رواتبهم، لأن العامل أصبح شريكاً أساسياً في عملية الإنتاج بعد اكتسابه الخبرة الطويلة داخل المصانع. ودعا المصانع المتوقفة إلى الاستمرار بدفع الرواتب أو جزء منها إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها.

وفي ما يخص قطاع الصناعات الغذائية، شدد نصرواي على أنه من أهم القطاعات الإنتاجية في لبنان لما يؤمنه من صادرات وعملة صعبة، وهو مرتبط بشكل مباشر بالقطاع الزراعي. إلا أن الحرب أثرت بشكل كبير على الإنتاج الزراعي في الجنوب والبقاع وعكار، حيث لم يعد المزارعون قادرين على العمل بشكل طبيعي في العديد من المناطق.

وأضاف بأسف أن أشجار الزيتون المعمّرة التي يعتمد عليها لبنان في إنتاجه الزراعي تعرّضت للاقتلاع والسرقة، معتبراً أن ما جرى هو خسارة لثروة وطنية حقيقية. كما أشار إلى أن الوزارات المعنية تستمع إلى مطالب الصناعيين، لكن عند مرحلة التنفيذ “لا نرى أحداً”.

وأكد نصرواي أنه حتى الآن لم يتم إجراء مسح دقيق لمعرفة عدد المصانع المتضررة أو المدمرة بانتظار هدوء الأوضاع، مشيراً إلى أن الفقر يتفاقم يوماً بعد يوم، فيما تتآكل الطبقة الوسطى التي كانت تشكل عنصر التوازن في المجتمع اللبناني.

وختم بالتأكيد أن مستقبل لبنان لا يزال غامضاً، وأن أي تحسن يحتاج إلى استقرار فعلي وقرار خارجي يعيد الطمأنينة إلى البلاد، معبّراً عن أمله بأن تتمكن الأجيال القادمة من العيش في لبنان أكثر استقراراً وازدهاراً.

عن المؤلف


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك برأيك
استفتاء عام

📊 رأيك يهمنا

شارك بتصويتك والتأثير في الرأي العام

🎤 ما هي الوسيلة التي تفضلها لمعرفة اخر الاخبار وقت الأزمات؟

١
مجموعات whatsapp 43%
٢
التلفزيـون 27%
٣
المواقع الإخبـاريـة 30%

جاري تسجيل تصويتك...