قررت وزارة الثقافة المصرية تنظيم احتفالية تأبين خاصة للفنان الراحل هاني شاكر، تقديراً لتاريخه الفني الطويل الذي تركه خلفه. ومن المقرر أن تقام هذه الاحتفالية على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وهو المكان الذي شهد الكثير من نجاحاته وتألقه أمام الجمهور المصري والعربي على مدار عقود.
ويأتي هذا التحرك الرسمي من الدولة تقديراً لمكانة الفنان الذي لُقب بـ “أمير الغناء العربي”، حيث ترى وزارة الثقافة أن هاني شاكر لم يكن مجرد مطرب عابر، بل كان رمزاً للأغنية الراقية التي حافظت على هويتها الكلاسيكية أمام موجات التغيير الموسيقي المختلفة
تصريحات رسمية حول التكريم
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، أن الراحل كان يمثل حالة فنية نادرة جمعت بين الموهبة الكبيرة والأخلاق الرفيعة. وأوضحت أن صوت هاني شاكر كان دائماً قادراً على الوصول إلى قلوب المستمعين بصدق، مشيرة إلى أن حفل التأبين هو أقل ما يمكن تقديمه لمسيرة إبداعية ساهمت في تشكيل ذائقة الجمهور العربي لسنوات طويلة.
مشوار إبداعي بدأ منذ السبعينيات
بدأ هاني شاكر رحلته مع الشهرة في عام 1972 من خلال أغنية “حلوة يا دنيا”، ومنذ ذلك الحين استطاع أن يثبت أقدامه كواحد من أهم أصوات جيله. وخلال مشواره الذي امتد لأكثر من 60 عاماً، قدم الراحل ما يزيد عن 600 أغنية وتضمن رصيده الفني أكثر من 30 ألبوماً غنائياً، مما جعله مرجعاً هاماً في تاريخ الموسيقى العربية المعاصرة.
الجسر الواصل بين الأجيال
تميزت تجربة هاني شاكر الفنية بأنها كانت حلقة وصل حقيقية؛ فقد عاصر أواخر عهد العمالقة مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، واستمد منهم أصول الطرب، وفي نفس الوقت استطاع أن يواكب الأجيال الجديدة التي ظهرت في نهاية السبعينيات وما بعدها. هذا التوازن جعل منه فناناً عابراً للأجيال، حيث استمع إليه الكبار والشباب على حد سواء.
لحظات الوداع الأخير
يذكر أن الساحة الفنية قد فقدت الفنان هاني شاكر في 3 مايو 2026، بعد أزمة صحية مفاجئة ألمت به أثناء تواجده في فرنسا، حيث عانى من فشل تنفسي حاد أدى إلى دخوله العناية المركزة قبل أن يفارق الحياة. وقد تم نقل جثمانه إلى القاهرة ودفنه وسط حضور حاشد من زملائه الفنانين وجمهوره الذين حرصوا على وداعه ببالغ الأسى والحزن، تاركاً خلفه إرثاً فنياً سيبقى محفوراً في ذاكرة الموسيقى.

