استُشهدت الصحافية آمال خليل في الغارة التي استهدفتها في بلدة الطيري جنوبي لبنان، بعدما فُقد الاتصال بها إثر استهداف سيارةكان يتواجد في محيطها صحافيون ومدنيون، قبل أن يُعثر على جثتها لاحقاً في الموقع.
ودان رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام استهداف الصحافيين في جنوب لبنان، معتبراً أن ما يجري لم يعد حوادث معزولة بل نهجاًيستدعي تحركاً دولياً ومحاسبة المسؤولين.
وبحسب معطيات ميدانية، كانت خليل برفقة الصحافية زينب فرج التي عثر عليها أولاً تخت الأنقاض وجرى نقلها إلى مستشفى تبنين حيثخضغت لجراحة في الرأس.
وفي رواية أولية لما جرى معها، تكشف معطيات ميدانية تسلسلاً زمنياً للأحداث التي سبقت استشهاد الصحافية آمال خليل وإصابة زميلتهازينب فرج في بلدة الطيري.
وبحسب المعلومات، عند الساعة 14:30، استهدف طيران مسيّر سيارة مدنية كانت ترافق سيارة الصحافيتين، ما أدى إلى سقوط شهيدين،فيما لجأت خليل وفرج إلى الاحتماء قرب شجرة. وعلى الفور، بدأت الاتصالات مع فرق الإسعاف ومخابرات الجيش، وأُوكلت مهمة الإخلاءإلى الصليب الأحمر الذي كان بانتظار إذن التحرك عبر “الميكانيزم“.
وعند نحو الساعة 16:00، نفّذ الطيران المسيّر غارة ثانية بالقرب منهما، مستهدفاً سيارتهما، حيث تواصلت خليل مع زملاء لها وأبلغتهم بمايجري. بعدها، لجأتا إلى محيط أحد المنازل طلباً للحماية، في ظل استمرار تأخر وصول فرق الإسعاف.
وبعد نحو نصف ساعة إلى ساعة، وفي ظل معلومات عن رفض السماح بالوصول إلى المكان وإقفال الطريق بين حداثا وبنت جبيل، شنّالطيران الحربي غارة جديدة على البلدة، ليتبيّن لاحقاً أنها استهدفت المنزل الذي لجأتا إليه.
وبعد نحو عشر دقائق من الغارة الأخيرة، أُعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرك إلى الموقع.
وأفاد رفاق خليل بأنّها “تلقت تهديدات قبل أيام، علماً أنها اعتادت تغطية الحروب من جنوب لبنان“.
وخضعت الصحافية زينب فرج لعملية جراحية في الرأس، فيما أفادت المعطيات بأن الموقع الذي كانت تتواجد فيه مع الصحافية آمال خليلتعرّض للقصف أكثر من مرة، ما أدى إلى تدميره.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أنّ “رئيس الجمهورية جوزف عون تابع الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وآمال خليل في بلدةالطيري، نتيجة القصف الذي استهدف البلدة“.
وأفادت بأنّ “عون طلب من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما، بالتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية،لإنجاز عملية الإنقاذ في أسرع وقت ممكن“.
وجدّد رئيس الجمهورية دعوته إلى عدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال أداء مهماتهم، مشدداً على ضرورة احترام القوانينالدولية التي تكفل حمايتهم.
تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وامال خليل في بلدة الطيري نتيجة قصفالقوات الاسرائيلية للبلدة . وطلب الرئيس عون من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيشوالقوات الدولية لإنجاز عملية
نتابع مع اليونيفيل وقيادة الجيش اللبناني حادثة محاصرة جيش الاحتلال الإسرائيلي لصحافيين ومصوّرين في بلدة الطيري – جنوب لبنان،وندين بشدة هذا الاعتداء، ونحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، مؤكدين ضرورة تأمين حمايتهم فورًا وضمان حرية العملالإعلامي.
وأعرب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عن حزنه لاستشهاد الصحافية آمال خليل، التي استهدفها الجيش الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبهاالمهني في نقل الحقيقة في بلدة الطيري جنوب لبنان، معتبراً أن استهداف الصحافيين يشكّل جريمة موصوفة وانتهاكاً صارخاً للقانونالدولي الإنساني، ومشدداً على أن لبنان لن يسكت عن ذلك، ومجدداً مناشدته المجتمع الدولي والمنظمات المعنية للتحرك لوقف هذهالانتهاكات ومنع تكرارها، متقدماً بالتعازي إلى عائلتها وزملائها.
ورغم وقف النار الموقت لمدة 10 أيام في لبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته في قرى الجنوب اللبناني، بعد أن جدد التحذير، الإثنين،لسكان تلك المناطق من العودة.
