أفادت الدكتورة آنا زاميسلوفا، الحاصلة على دكتوراه في علم التربية، أن الطفل لا ينظر إلى المقارنة كحافز، بل كإشارةإلى “عدم الكفاءة“، مما يقلل من دافعيته وثقته بنفسه.
وتقول:
“غالبا لا ينظر الطفل إلى المقارنة على أنها تشجيع على الأداء الأفضل، بل يعتبرها إشارة إلى أنه غير كفء. ونتيجة لذلك تتأثر ثقته بنفسهسلبا، فيبدأ في الشك بقدراته حتى لو أنجز المهام بنجاح.”
وتشير الخبيرة إلى أن الدافعية تتراجع أيضا، إذ يترسخ لديه اعتقاد بعدم جدوى المحاولة، وأن هناك دائما من هو أفضل منه. كما يتطورلديه الخوف من الأخطاء، حيث لا يراها فرصا للتعلم، بل دليلا على الفشل. وينعكس ذلك على علاقاته، فتظهر مشاعر الحسد أو الانزعاجتجاه من تتم مقارنته بهم.
وتضيف:
“إن تذكير الطفل بأن شخصا آخر يقرأ أسرع، أو يكتب بخط أجمل، أو ينفذ المهام بدقة أكبر، لن يجعله يحب التعلم أو يسعى للتحسن، بلعلى العكس قد يدفعه لتجنب هذه الأنشطة خوفا من الشعور بالنقص.”
وتؤكد الخبيرة أن المقارنات المتكررة قد تنمي لدى الطفل سلوكيات سلبية في مرحلة البلوغ.
وتحذر قائلة:
“غالبا ما يفتقر هؤلاء الأطفال إلى روح المبادرة، ويعتمدون على آراء الآخرين، ويشعرون بألم شديد عند الفشل، ويقللون تلقائيا منإنجازاتهم. وبدلا من الاعتماد على الدعم الذاتي، يصبحون معتمدين على التقييم الخارجي.”
