المصدر: اللواء
عندما بدأ العدوان الإسرائيلي، كان أول ما شعرنا به هو الرعب والخوف من فقدان كل شيء. لم يكن أمامنا سوى جمع ما نستطيع من أغراض وإخلاء منازلنا بأسرع ما يمكن، لكن شيئًا كان يؤلمني أكثر من كل شيء: حيواناتي الأليفة.
كانت القطط والكلاب جزءًا من عائلتي لسنوات طويلة، ومع اندلاع الحرب، كان لا بد لي من تركهم خلفي. لم أتمكن من اصطحابهم بسبب الظروف الصعبة: الملاجئ مكتظة، وسائل النقل محدودة، والأولويات تفرض نفسها. كان قلبي يتقطع وأنا أغادر، وهم يصرخون ويبحثون عني عند الأبواب.
مشهد القطط التي تركتها خلفي، تبحث عن مأوى في الشوارع، أو الكلاب التي كانت تجول في الأحياء المدمرة، لا يفارقني. هم كانوا ضحايا الحرب مثلي، بلا مأوى، بلا طعام، بلا أمل. وأتذكر كيف كان أحدهم ينتظر عند الباب كل يوم، كما لو أنه يعتقد أنني سأعود.
رغم الجهود الفردية من بعض المتطوعين، إلا أن الوضع كان أكبر من طاقتهم. كان العجز واضحًا في عيون الجميع. وأحيانًا أتساءل: هل نحن، البشر، محظوظون حقًا إذا كانت هناك من يسأل عن حيواناتنا في هذه الظروف؟ أم أن الحرب لا تترك لنا مجالًا حتى للاهتمام بمن نحب؟
اليوم، وأنا أعيش في الخوف والتشرد، لا أستطيع أن أهرب من الشعور بالذنب تجاههم. هم في الخارج، وأنا في الداخل، وكل ما أتمناه هو أن يعود اليوم الذي أستطيع فيه أن أُعيدهم إلى منزلي.
