منذ بداية رحلتي مع عالم الصحافة والإعلام كنت حريصة وبشدة على تسجيل لقاءات وحوارات لتنشر في مجلة “ألوان” الغالية على قلبيلصاحبها الأستاذ الكريم مرعي عبد الله الذي تعلمت منه وضع كبريائي وكرامتي في المقام الأول وألا أتنازل عن مبادئي.. كنت شغوفةبعملي وأبذل جهدا لتغطية أخبار نجوم الفن سواء من لبنان أو من النجوم العرب الذين يقومون بزيارات عمل أو زيارات خاصة إلى بيروت.. لا سيما في بداية هذا المشوار .
من أشهر الحوارات إن صح التعبير عنه بكلمة حوار كان لقائي بالممثل المصري يونس شلبي حيث جاء وقتذاك لعرض عمل مسرحي علىإحدى خشبات مسارح شارع الحمراء.
تأخر ضيف حواري عن الموعد المحدد وما كدت أهم بالمغادرة حتى وصل وبدأت الجلسة بداية جميلة مع أسئلة وأجوبة وتعليقات متفاوتة..إلىأن احتد النقاش مع سؤال حول نوعية الأدوار والشخصيات التي يجسدها ..حينما سألته حرفيا: اشتهر يونس شلبي بتجسيد شخصيةالعبيط في أغلب أعماله..وقبل استكمال سؤالي فاجأني بصدمة من انتفاضته وصراخه : أنا لست عبيطا ولا أسمح لك بالتحدث عني بهذاالوصف..فتابعت ..لم أنعتك بالعبيط بل قلت جسدت شخصية العبيط .. وهذا أمر مختلف..لكنه ازداد عصبية وبدأ بالتهديد والوعيد وبرفعدعوى ضدي ..هو يقول هاتولي الشرطة وأنا أرد عليه بجملة هاتولي النيابة.. ولا أتنازل عن سؤالي.. بل أتابع: الفنان فريد شوقي قدم فيلماسينمائيا عام ١٩٦٦ مع ناهد شريف وأبو بكر عزت بعنوان ” العبيط“. والممثل العالمي مارلون براندو قدم أيضا دور العبيط (لا أذكر اسمالفيلم ولكني أردت أن أدعم رأيي)..أين أنت منهما؟ لم هذا الرفض؟ هل نسيت شخصيتك في مسرحية “العيال كبرت” حيث جسدتشخصية الواد عاطف اللي ما بيجمعش؟
وكانت هذه العبارة كفيلة بانسحابه من الجلسة وختم الحوار ..
رحم الله الفنان الجميل الذي أمتعنا بأدواره وشخصياته الكوميدية اللطيفة.
