مارس 26, 2026

المجتمع الزائف ..ضياع الجوهر في عصر المظاهر!

المجتمع الزائف ..ضياع الجوهر في عصر المظاهر!
المصدر: فؤاد كيالي-كاتب ومخرج إذاعي

إنه زمنٌ اختلطت فيه الأمور، وتبدلت فيه المفاهيم، واستبدلت بعضُ الصفات ثوبها الحقيقي بآخر غريب عنها. بتنا نعيش في مجتمعٍ طغتفيه قلة الوفاء، وصار الخداع والنفاق والرياء هم أسياد الموقف، واختفت الوجوه الحقيقية خلف أقنعةٍ صماء، حتى اقترب مجتمعنا من شفيرالهاوية نحو مجتمعٍ خالٍ من القيم والمبادئ.

والغريب في الأمر أن بعض الناس صاروا يطلقون صفاتٍ بعيدة كل البعد عن المنطق وفي غير محلها،لم يعد الأمر غريباً، بل صار عادياًومألوفاً. فلو كنت، على سبيل المثال، من أنصار التمسك بالأخلاقيات والفضائل، فستُصنف فوراً بأنك شخصغير متمدن“.. وهنا نتساءل: ما علاقة الأخلاق بالتحضر والتمدن؟

ولو كنت صادقاً ومن أهل الوفاء، لوجدت نفسك خارج إطارالموضةالسائدة. وإن كنت عفوياً ومتواضعاً، صرت بنظرهم غير جديربالاهتمام، فالأكثر جدارة في هذا الزمن هو المتصنع المتكبر. وإن أردت في صداقاتك أن تكون بحسب المفهوم المصري الأصيلصاحبصاحبه، فستصطدم بصداقات مرحلية نفعية، مبنية فقط على غاية أو مصلحة زائلة.

أما في الحب، فإن البدايات تختلف كلياً عن النهايات، وهي قطعاً ليست سعيدة دوماً على طريقةعمر وسلمىأوتيمور وشفيقة“. تبدأالحكاية بقبول الحبيبة لأدنى متطلبات الحياة، حيث تبدي استعداداً تاماً لقبولالكوخمسكناً، والخبز والزيتونطعاماً، باعتبار أنحبيبهازلمي عا قد الحالكما غنى وائل كفوري ذات يوم، فهو لم يعدها بنجوم الليل ولا بطرحة من خيوط الشمس. لكن، ويا للأسف، تنتهيالقصة برفضها لذلك البيت المتواضع الذي كان يوماً يتجاوز حدود أحلامها الأولية. عندها، تتطاير كلمات أغنية صباحعالبساطة البساطةخلف حدود الريح ومهب الهواء، لتبدأ فصول الفراق مع أغنيات هاني شاكر، والبكاء على الأطلال، والوقوف المرير على حافة الذكرياتالضائعة.

إنه مجتمع زائف بأغلبيته، والكل يهرول خلف المفاهيم الخاطئة وكأننا أصبحنا عنواناً للزيف والرياء. فيا حبذا لو نعود إلى قيمنا وأخلاقياتنا،فنحترم إنسانيتنا لكي تحترمنا.

عن المؤلف


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك برأيك
استفتاء عام

📊 رأيك يهمنا

شارك بتصويتك والتأثير في الرأي العام

🎤 برأيك، ما هو الموضوع الأبرز الذي يشغل حديث الناس في هذه الظروف؟

١
⚔️ الحرب 24%
٢
🏛️ السياسة 41%
٣
💰 الوضع الاقتصادي 35%

جاري تسجيل تصويتك...