Feb. 19, 2026, 4:57 p.m.
<p>تسلمت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي رسميا الصيغة التنفيذية لحكم محكمة القضاء الإداري في مصر بشأن إلغاء قرار نقابة المهن الموسيقية بمنعها من الغناء أو استخراج تصاريح فنية.</p> <p>ويعد صدور هذه الصيغة بمثابة الضوء الأخضر النهائي لعودة "الديفا" إلى المسارح المصرية، واضعةً حداً لنزاع قانوني أثار جدلاً واسعاً حول حدود سلطة النقابات الفنية.</p> <p>وجاء في حيثيات الحكم الصادر عن الدائرة الثالثة للنقابات أن قرار النقابة بمنع هيفاء وهبي لم يستند إلى أي مسوغ قانوني سليم، بل اعتبرته المحكمة "جزاءً مقنعاً" واتخذ صورة قرار تأديبي، في حين أن الفنانة ليست عضواً عاملاً بالنقابة، بل تمارس نشاطها عبر تصاريح مؤقتة.<br /> وأرست المحكمة مبدأ قانونيا هاما أكدت فيه أن "لا ولاية للنقابة على تأديب غير أعضائها"، مشددة على أن سلطة مجلس النقابة في إصدار التصاريح ليست "مطلقة" أو أداة لتصفية الحسابات، بل هي سلطة مقيدة بالصالح العام ويهدف التشريع منها إلى إظهار المواهب والتبادل الثقافي بين مصر والبلدان العربية.<br /> وكشفت المحكمة في أسباب حكمها أن المنع جاء مدفوعاً بخلافات شخصية بين هيفاء وهبي وأطراف أخرى كانت تربطها بها علاقة عمل سابقة، مؤكدة أنه لا يجوز للنقابة إقحام نفسها في نزاعات مدنية أو شخصية وتحويلها إلى قرارات إدارية تمس المراكز القانونية للفنانين.<br /> من جانبها، شهدت القضية تدخل المحامي الحقوقي، الدكتور هاني سامح، الذي دفع بمذكرات قانونية اعتبر فيها أن قرارات المنع التي تتوسع فيها بعض النقابات تستند أحياناً إلى "قيم قروسطية وسلفية" ومعايير أخلاقية فضفاضة تهدف للتضييق على الفن.<br /> ورغم أن المحكمة لم تقبل تدخل سامح شكلياً لانتفاء المصلحة المباشرة، فإن منطوق الحكم جاء متناغماً مع الدستور المصري في مادتيه (65 و67) اللتين تكفلان حرية التعبير والإبداع الفني كحق أصيل لا يجوز المساس بجوهره.<br /> بهذا الحكم، تطوي هيفاء وهبي صفحة "المنع" لتعود مجدداً لإقامة حفلاتها في مصر وفق الأطر القانونية المنظمة، في خطوة يراها مراقبون انتصاراً لحرية الإبداع في مواجهة ما وصفه الدفاع بـ "الرقابة غير القضائية". ويمثل هذا الحكم سابقة قضائية تُقيد تغول النقابات المهنية في استخدام سلطة التصاريح كأداة عقابية خارج إطار القانون.</p>