بدعوة من مجلس بيروت في المؤتمر الشعبي اللبناني، عقد لقاء تشاوري تحت عنوان ” بيروت ودورها في مواجهة العدوان الصهيونيوتداعياته“، حضره حشد من الشخصيات السياسية والإجتماعية والثفافية وفعاليات بيروتية ووطنية وذلك في قاعة عروس البحر في بيروت.
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء لبنان وفلسطين والأمة العربية، تحدث رئيس مجلس بيروت في المؤتمر الدكتورعماد جبري مرحباً بالحضور، مشدداً على أن بيروت التي ناصرت ثورات العرب وقضاياهم المحقة وفي مقدمها قضية فلسطين وثورة الجزائروبايعت زعيمهم جمال عبد الناصر ما زالت تؤكد على هويتها العربية الإسلامية وخصائصها التي تتمثل بالوحدة الوطنية الشعبية والعيشالمشترك ودورها الريادي عربيا، مؤكداً على أن المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني امر مخالف للدستور والطائف ولقانون مقاطعةإسرائيل ولمقررات قمة بيروت العربية سنة ٢٠٠٢، ويهدد السلم الأهلي وهذا ما يسعى له الكيان الصهيوني، داعياً لتعزيز الجيش اللبنانيعدداً وعديداً بالرغم من الرفض الأميركي لذلك، ووضع سياسة دفاعية تستفيد من عناصر القوة الموجودة لدينا.
ثم فتح باب النقاش حيث توالى على الكلام كل من: رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي الحاج عمر غندور، الوزير السابق والرئيس السابقللجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، عضو لقاء مستقلون من أجل لبنان الدكتور بسام الهاشم، رئيس التيار العربي شاكرالبرجاوي، المدير الإداري لتلفزيون الجديد إبراهيم الحلبي، النقابي محمد قاسم، المحامي الياس مطران، نائب رئيس حزب الإتحاد المحامياحمد مرعي، مسؤول العلاقة مع الاحزاب الوطنية في التيار الوطني الحر المحامي رمزي دسوم، ناموس المجلس الأعلى في الحزب السوريالقومي الإجتماعي سماح مهدي، ، رئيس حزب الوفاء اللبناني الدكتور احمد علوان، المحامية ساندريلا مرهج، المهندسة جومانا ناصر،ورئيس هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا الدكتور محمد حمدان، حيث أكد المتحدثون على أهمية دور بيروت التاريخي في حماية السلمالأهلي ودعمها للمقاومات العربية في مواجهة العدو الصهيوني ومشاريعه التفتيتية.
وفي الختام صدر عن اللقاء البيان التالي:
بدعوة من مجلس بيروت في المؤتمر الشعبي اللبناني، وتحت عنوان:”بيروت ودورها في مواجهة العدوان الصهيوني وتداعياته“، انعقد لقاءتشاوري لفعاليات وطنية وشعبية من أهالي وسكان العاصمة بيروت، ناقش فيه المجتمعون العدوان الصهيوني على لبنان ومخاطر المشروعالصهيوني القديم – الجديد على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وعروبته، والدعوات الأميركية لمفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانيةوحكومة الكيان الإسرائيلي على اعلى المستويات، وخلصوا الى ما يلي:
1- إن بيروت عاصمة لبنان وحاضنة كل اللبنانيين، بمختلف مناطقهم وطوائفهم، كانت وستبقى مدينة الإيمان والوطنية والعروبة، وقاعدةالوحدة في مواجهة التقسيم، ودرع الدفاع عن السلم الأهلي َوالاستقرار ومواجهة كل مشاريع الصهينة والتبعية والامركة. وهذه المدينة العربيةالتي سطرت أروع ملاحم البطولة في مواجهة الاحتلال الصهيوني وطردته منها عام 1982 واسقطت اتفاق 17 أيار 1983، لن يكونحاضرها ومستقبلها الا استنادا إلى هذه الخصائص والمواقف.
2- إن بيروت التي سارعت إلى احتضان أهلنا النازحين نتيجة العدوان الصهيوني الغاشم، تقوم بهذا الدور استنادا إلى تاريخها الساطعوواجبها الديني والوطني والقومي، وتأكيداً على مبدأ الأخوة في المواطنة، وانسجاماً مع القيم العربية السامية في نجدة المنكوب ومد يدالعون والتضامن مع جراحات اخوتنا في الوطن والإنسانية.
3- إن المجتمعين إذ يؤكدون على دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار والسلم الاهلي، دون أي شريك غير القوى الأمنيةاللبنانية، ينددون بشدة بكل محاولة لتخريب الاستقرار من اي جهة أتت، وبكل سلوك يؤدي للفتنة أو إحداث صدامات في الشارع، ويدعونالجميع إلى اليقظة والتصدي لكل محاولة لاحداث اقتتال بين اللبنانيين، والتمسك بالوحدة والسلم الاهلي، ونبذ أصوات التفرقة والتجييشالطائفي او المذهبي او المناطقي.
4- ان الأطماع الصهيونية في لبنان ليست خافية على أحد ووثائقها تمتد من مراسلات موسى شاريت – بن غوريون في بداياتخمسينيات القرن الماضي الى تصريحات رئيس وزراء الكيان الحالي المجرم نتنياهو ووزرائه ومعارضيه وقياداته العسكرية والمدنية المجرمين،وهي أطماع تمتد الى العمق العربي والإسلامي.
5- ان العدو الصهيوني يستبيح كل لبنان ارضا وجوا وبحرًا، وهو لم ولن يحترم اتفاقيات او معاهدات، ولم يلتزم يوما بقرارات أصدرتهاهيئات دولية، وقد خبر لبنان والعرب كل ذلك على مدى سنوات الاحتلال الصهيوني الغاشم لفلسطين، والأمثلة واضحة من القرار ٢٤٢ اليالقرار ٤٢٥ ثم القرار 1701 الى معاهدات الذل والاستسلام التي وقعتها أنظمة عربية رسمية وكان مصيرها الإهمال والتجاوز وضربنصوصها بعرض الحائط.
6- ان لبنان بكل أجزائه ومناطقه هو لكل اللبنانيين دون استثناء، والسيادة لا تتجزأ من جونية الى صور، ومن عكار الي الناقورة، وأياعتداء على أي جزء من لبنان هو اعتداء على كل لبنان وعلى كل اللبنانيي.
7- ان العدو يسعى دائمًا الى الاستفراد بكل دولة عربية على حدا كي يستطيع بالدعم الأميركي المفتوح له تحقيق كل غاياته، ومن الخطأ بلمن الخطيئة خروج لبنان الرسمي عن مقررات القمة العربية المنعقدة على ارضه عام ٢٠٠٢.
8- ان من مصلحة لبنان التمسك بكل أوراق القوة ومن ضمنها بالتأكيد ورقة المقاومة العدو بكل الوسائل، استنادا لنص الدستور اللبنانيومواثيق الأمم المتحدة وللمقولتين التاريخيتين للزعيم الراحل جمال عبد الناصر بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها، وبأن المقاومة وجدت لتبقىطالما بقي الاحتلال وبقيت الأطماع الصهيونية. ان قوة الحق أبقى من منطق القوة وفق ما تؤكد أحداث التاريخ.
9- ان أبرز ورقة قوة يمتلكها لبنان هي الوحدة الوطنية الشعبية، ومن واجب من أقسم على حماية الدستور ان يكون أكثر حرصًا على هذهالوحدة، فماذا لو ربحنا على العدو وخسرنا وحدة الشعب اللبناني.
10- ان قضية الجنوب اللبناني هي قضية وطنية وليست قضية تخص طائفة أو مذهبًا أو منطقة، وبالتالي فكل اللبنانيين معنيون بها، وإننانحذر من محاولات العدو الصهيوني التي تسعى الى تأجيج النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية، وإننا كلبنانيين توحيديين من بيروتالعاصمة الجامعة والموحدة لكل ابناء الوطن ندعو المراجع الروحية والدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية وكل الفعاليات الى بذل أقصىالجهود لمواجهة دعوات التفرقة والانقسام.
11- بناء على هذه الثوابت التي لم نحد عنها يومًا، والتي كانت سببًا مهما في تجاوز نتائج الحرب الأهلية وتجاوز كل اعتداءات العدوالصهيوني، وسببا أساس في حماية المقاومة منذ نشأتها والتي استطاعت تحرير غالبية مساحة الجنوب عام ٢٠٠٠ دون قيد او شرط. بناءعلى كل ما تقدم نعلن رفضنا لأي مفاوضات مباشرة مع الكيان الصهيوني الغاصب، ونتمسك بالدعوة الى حفظ مقومات قوة لبنان علىطريق تحرير الجنوب بما فيه مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر والتمسك بالحدود اللبنانية وفق ما ورد بإتفاق الهدنة في العام 1949. ونندد بكل أصوات الفتنة التي لا تخدم الا العدو الصهيوني الذي دمر الكنيسة والجامع وهجّر المسلمين والمسيحيين على حد سواء،
12- يؤكد المجتعمون على ضرورة تحصين الشباب وتوعيته من مخاطر المشاريع الصهيونية، والتمسك بالوحدة الوطنية والقضايا الوطنيةوالقومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي يحاول العدو الصهيوني طمسها لتثبيت إحتلاله ووجوده.
أبرز الحضور إضافة للمتحدثين:
السيد هيثم الصياد ممثلاً لمحافظ بيروت القاضي مروان عبود، عضو مجلس بلدية بيروت المهندس عماد فقيه، العميد عمر مكاوي، الامينالعام السابق لإتحاد المحامين العرب المحامي عمر الزين، الاستاذ عبداللطيف عيتاني، والاستاذ احمد النابلسي، المهندس حسان يقظان،الدكتور محمد حسن مطر، عضو قيادة الإتحاد الإشتراكي فؤاد بكداش، أمينة سر ندوة العمل الوطني السيدة إلهام بكداش، المختاريناحمد الصيداني، عدنان البقيلي، الدكتور توفيق الحكيم، الدكتور ابراهيم مراد، الدكتور عباس ماجد، الدكتور فواز الحسامي، العميدالمتقاعد عفيف سرحان، الإعلامي يوسف جابر، المهندسة ريما الحسيني، رئيس هيئة الإسعاف الشعبي عماد عكاوي، الدكتور حسنقبيسي، السيد فؤاد عيتاني، ، الحاج صالح حبال، الحاج وليد مغربل، الإعلامي بهيج حمدان، نائب رئيس المجلس القومي في الحزبالسوري القومي الإجتماعي الأمين وليد الشيخ، الأستاذ غازي برو، رئيسة الإتحاد النسائي الوطني السيدة حنيفة الازهري، رئيس رابطةابناء البسطة الحاج خليل عيتاني، وعضو الهيئة الادارية في الرابطة نبيل مغربل، الأستاذ محمد الحسامي، الحاج فتحي الحصري،الاستاذ عبدالناصر الرفاعي، الاستاذ حسن كجك الاستاذ علي مكوك، الحاجة جمال كلش، السيدة سمر دوغان.



